انتقل إلى المحتوى
القائمة الرئيسة
القائمة الرئيسة
انقل للشريط الجانبي
أخف
تصفح
الصفحة الرئيسة
بوابة المجتمع
أحدث التغييرات
صفحة عشوائية
مساعدة
صفحات خاصة
تبرع
Islamd Wiki
بحث
بحث
العربية
المظهر
إنشاء حساب
دخول
أدوات شخصية
إنشاء حساب
دخول
صفحات للمحررين الذين سجَّلوا خروجهم
تعلَّم المزيد
مساهمات
نقاش
تعديل
فقه إسلامي
(قسم)
الصفحة
نقاش
العربية
اقرأ
عدّل
عدل المصدر
تاريخ
أدوات
أدوات
انقل للشريط الجانبي
أخف
إجراءات
اقرأ
عدّل
عدل المصدر
تاريخ
عام
ماذا يصل هنا
تغييرات ذات علاقة
معلومات عن هذه الصفحة
في مشاريع أخرى
المظهر
انقل للشريط الجانبي
أخف
تحذير:
أنت غير مسجل الدخول. عنوان الأيبي الخاص بك سيكون معروضا بشكل علني لو قمت بأي تعديلات. لو أنك
سجلت الدخول
أو
أنشأت حسابا
، فتعديلاتك ستنسب لاسم المستخدم الخاص بك، بالإضافة إلى مزايا أخرى.
اختبار ضد السُّخام.
لا
تملأ هذا!
== فروع الفقه == {{مفصلة|فروع الفقه}} '''فروع الفقه''' هي: الأحكام الشرعية الفرعية المتعلقة بأفعال العباد في [[فقه العبادات في الإسلام|عباداتهم]] [[الطهارة في الإسلام|كالطهارة]] [[الصلاة في الإسلام|والصلاة]] وال[[زكاة]] [[الصوم في الإسلام|والصوم]] وال[[حج]] و[[عمرة|العمرة]] وغير ذلك. أو في [[فقه المعاملات في الإسلام|معاملاتهم]] مثل: أحكام البيوع وغيرها من المعاملات كالإجارة و[[رهن شرعي|الرهن]] و[[ربا|الربا]] والوقف والجعالة والبيع [[معاوضة ربوية|والمعاوضة الربوية]] وغيرها. والنكاح وما يتعلق به كالطلاق و[[صداق (إسلام)|الصداق]] وال[[خلع]] وال[[ظهار]] والإيلاء واللعان والعدة والرضاع والحضانة والنفقات والعلاقات الأسرية، وأبواب [[فقه المواريث|المواريث]] والجنايات والأقضية والشهادات والأيمان والنذور والكفارات والأطعمة والأشربة وأحكام الصيد والذبائح وال[[ذكاة]] ومعاملات أهل الكتاب، وأحكام الجهاد والسبق والرمي العتق ويدخل ضمن ذلك مواضيع أخرى، وعلاقات المسلمين ببعضهم، وعلاقاتهم بينهم وبين غيرهم، في السلم والحرب، وغير ذلك. والحكم على تلك الأفعال بأنها [[فرض|واجبة]] أو [[حرام|محرمة]] أو [[المندوب|مندوبة]] أو [[مكروه]]ة أو [[مباح]]ة، وأنها [[الصحة والبطلان|صحيحية]] أو [[باطل|فاسدة]] أو غير ذلك؛ بناء على الأدلة التفصيلية الواردة في الكتاب والسنة وسائر [[أدلة الفقه|الأدلة]] المعتبرة. وفروع الفقه بالمعنى الاصطلاحي: الأحكام الشرعية العملية المكتسبة من [[أدلة الفقه|أدلتها]] التفصيلية وفق منهج [[أصول الفقه|علم أصول الفقه]]. وتنقسم أنواع العلوم حسب ما ذكره [[ابن عابدين الدمشقي|ابن عابدين]] إلى علوم شرعية وأدبية ورياضية وعقلية، والعلوم الشرعية هي علم التفسير والحديث والفقه والتوحيد.<ref name="ابن عابدين">{{استشهاد مختصر|ابن عابدين|2003|ج=1|ص=35}}</ref> و[[علم فروع الفقه]] هو خلاصة الدراسات الفقهية ونتائج البحث ويعد علم الفقه من العلوم الشرعية، وواضعه الأئمة المجتهدون، ومسائله كل جملة موضوعها فعل المكلف، ومحمولها أحد الأحكام الخمسة، كقولنا: هذا الفعل واجب، وفضيلته كونه أفضل العلوم سوى الكلام والتفسير والحديث وأصول الفقه، ونسبته لصلاح الظاهر كنسبة العقائد والتصوف لصلاح الباطن.<ref name="مولد تلقائيا3" /> === موضوع فروع الفقه === موضوع علم الفقه فعل المكلف ثبوتا أو سلبا من حيث إنه مكلف؛ لأنه يبحث فيه عما يعرض لفعله من حل وحرمة ووجوب وندب. وموضوع كل علم: ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية. في المراحل الأولى من تاريخ الفقه كان موضوع الفقه في الدين يشمل جميع الأحكام الشرعية النظرية والعملية، والأحكام الكلية والجزئية، وأصول الأحكام وفروعها وقواعدها، وأصول الدين (علم العقيدة)، وفروعه، والإيمان والأخلاق والسلوكيات وسائر الأحكام الشرعية العملية والعملية وأصولها وفروعها وبعد ظهور المذاهب الفقهية الكبرى، بدأ تحديد موضوع الفقه في مراحل وضع المذاهب الفقهية وتدوينها ودراستها، وقد كان أبو حنيفة يعرف الفقه بأنه: معرفة النفس ما لها وما عليها، وقسم الفقه إلى فقه أصغر وفقه أكبر، وجعل العقيدة موضوع الفقه الأكبر، ثم جاء الشافعي فوضع علم أصول الفقه أي: أنه أول من دونه وجمعه في علم مستقل، وكان علم أصول الفقه مستقلا بموضوعه الذي هو: أصول الفقه، وكان علم الفقه مستقلا بموضوعه الذي هو: فروع الفقه. وبعد تدوين العلوم الشرعية، تميز علم العقائد بموضوعه عن موضوع الدراسات الفقهية، واختص الفقه بموضوعه وهو: الأحكام الشرعية العملية المتعلقة بأفعال [[تكليف|المكلّفين]]، وما يعرض لأفعالهم من حلّ [[حرام|وحرمة]]، [[فرض|ووجوب]]، [[المندوب|وندب]] [[مكروه|وكراهة]] وغير ذلك. فيختص موضوع الفِقْه بالأحكام الشرعية العملية، أما العلم بالأحكام الشرعية العلمية؛ فهو موضوع أصول الدين (علم التوحيد)، وهو مستقل بموضوعه عن علم الفقه. وأصول الدين ثابتة يتفق عليها المسلمون، وإنما حصل الخلاف في العقيدة بسبب ظهور الفرق المخالفة لمذهب أهل السنة والجماعة، ولم تظهر مباحث علم التوحيد إلا لهدف الرد على أهل الأهواء والزيغ.<ref name="ابن عابدين"/> === غايته === وغايته أي: ثمرته المترتبة عليه: الفوز بسعادة الدارين: دار الدنيا بنقل نفسه من حضيض الجهل إلى ذروة العلم، وببيان ما للناس وما عليهم لقطع الخصومات ودار الآخرة بالنعم الفاخرة.<ref>{{استشهاد مختصر|ابن عابدين|2003|ج=1|ص=38}}</ref> === استمداده === {{أيضا|أدلة الفقه}} استمداد علم الفقه أي مأخذه: من الكتاب والسنة والإجماع والقياس. أما أقوال الصحابة فتابعة للسنة، وأما تعامل الناس فتابع للإجماع، وأما التحري واستصحاب الحال فتابعان للقياس، وتفصيل ذلك في كتب الأصول.<ref name="ابن عابدين"/> ==== علم أصول الفقه ==== {{مفصلة|أصول الفقه}} {{أصول الفقه 2}} '''أصول الفقه''' مركب من لفظين مفردين بإضافة لفظ: «أصول» إلى لفظ: «الفقه»، ومعنى الأصول باعتباره مفردا هو: «الأدلة الشرعية التي يعتمد عليها علم الفقه، وتستمد منها أحكامه». وأصول الفقه بمعناه اللقبي،{{ملا|معناه اللقبي، أي: المركب الإجمالي، بمعنى: العلم المسمى:«أصول الفقه»}} هو: العلم بالقواعد التي وضعت للوصول إلی استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية.<ref>{{استشهاد مختصر|الطوفي|1987|ج=1|ص=120}}</ref> ويُعرّف أيضا بأنه علم يضع القواعد الأصولية لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها الصحيحة. والصلة بين الفقه وأصول الفقه أنّ الفقه يعنى بالأدلة التفصيلية لاستنباط الأحكام العملية منها، أما أصول الفقه فموضوعه الأدلة التفصيلة من حيث وجوه دلالتها على الأحكام الشرعية. وأدلة الفقه الإجمالية، تعتمد على [[أدلة الفقه#الكتاب|القرآن]] [[الحديث النبوي|والحديث]] فهما الدليلان الذان تعتمد عليهما باقي الأدلة الشرعية، ويليهما [[إجماع (فقه)|الإجماع]]؛ لأنه يقوم على أساس من [[أدلة الفقه#الكتاب|الكتاب]] [[أدلة الفقه#السنة|والسنة]]، ويليه [[قياس (إسلام)|القياس]]، ويعتمد على الأحكام الكلية العامة، من الكتاب والسنة، في الاستدلال به على الأحكام الفرعية التي لم يرد بخصوصها نص في الكتاب والسنة، وفق أحكام وقواعد للاستدلال، فهذه الأربعة الأدلة هي الأصول الأساسية المتفق عليها عند جمهور الفقهاء، وما عداها من الأدلة، هي: أصول ثانوية بمعنى: أنها أدلة شرعية يستدل بها المجتهد، عند عدم ظهور الحكم بالأدلة الأربعة، كما أن هذه الأصول الثانوية، مختلف في تفاصيل الاستدلال بها، لا في إنكارها بالكلية، وتشمل: [[استصحاب]] الحال، وال[[استحسان]] وهو: الحكم بالأحسن عند عدم وجود نص صريح في المسألة، بشرط أن يكون موافقا للشرع، وألا يخالفه، أو هو العدول عن دليل القياس في المسألة عن مثل ما حكم به في نظائرها لوجه أقوى يقتضي هذا العدول عن المجتهد. و[[مصالح مرسلة|المصالح المرسلة]]: وهي المعاني أو الأمور التي يُرْبَط الحكم بها وبناؤه عليها جلب منعفة أو دفع مضرة عن الناس دون أن يوجد نص بخصوص هذا الموضوع، [[عرف (إسلام)|والعرف]]: وهو ما تعارف عليه الناس وألفوه من قول أو فعل تكرر حتى امتزج بأفعالهم وصارت عقولهم تتلقاه بالقبول، وليس في الشرع مايخالفه. وهناك أدلة أخرى مختلف عليها بين الفقهاء بالإضافة إلى أن ما عدا الإجماع والقياس مختلف أيضا في حجيتهم. و[[عمل أهل المدينة]] عند [[مالكية|المالكية]]. و[[قول صحابي|قول الصحابي]]. === قواعد الفقه === {{أيضا|القواعد الفقهية}} '''القواعد الفقهية''' هي: الأحكام الكلية للفقه، وهي مستقلة بموضوعها الذي هو: [[قاعدة فقهية|قواعد الفقه]] الكلية، مثل قاعدة: [[الأمور بمقاصدها]]، وقاعدة: '''لا ضرر ولا ضرار''' وغيرها. فهو لا يبحث في [[أصول الفقه]] ولا في [[علم فروع الفقه|فروع الفقه]]، بل يجمع محتواهما في أحكام كلية، ترجع إليها الأحكام الفرعية للفقه. === تعلم الفقه === حكم تعلّم الفقه [[فرض عين]] على كل مسلم ومسلمة فيما لا بد منه من أساسيات الأحكام في العبادات مثل: كيفية الوضوء والصلاة، والصوم ونحو ذلك، وفيما يحتاج إليه لصحة معاملاته، وعليه حمل بعضهم الحديث المروي: {{حديث|عن أنس عن النّبيّ {{صلى الله عليه وسلم}} قال: «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم»}} فعلى كل مسلم ومسلمة تعلم ما لابد منه من الأحكام. قال ابن عابدين: وحكم الشارع فيه وجوب تحصيل المكلف ما لا بد له منه، فالمطلوب أن يعرف من العلوم ما يعينه على المقصود؛ لأن ما عدا الفقه وسيلة إليه فلا ينبغي أن يصرف عمره في غير الأهم، وما أحسن قول ابن الوردي: {{أبيات| والعمر عن تحصيل كل علم\\يقصر فابدأ منه بالأهم وذلك الفقه فإن منه\\ما لا غنى في كل حال عنه}} ثم ما يجب وجوب عين من ذلك كله هو ما يتوقّف أداء الواجب عليه غالبا، دون ما يطرأ نادرا، فإن حدث النادر وجب التعلم حينئذ. ولا يجب على المكلف تعلم جميع تفاصيل الأحكام، لكن يجب عليه قبل الإقدام على أي عمل أو ممارسة أن يعرف حكم الشرع فيه، فمن باع واشترى مثلا عليه معرفة الحكم قبل الإقدام عليه لئلا يقع في المحظور، وكذلك في سائر المعاملات، فيتعيّن على من يريد شيئاً من ذلك تعلّم أحكامه ليحترز عن الشّبهات والمكروهات، وكذا كل أهل الحرف، فكل من يمارس عملاً يجب عليه تعلّم الأحكام المتعلّقة به ليمتنع عن الحرام. ويجب أيضا العلم بما يفسد قلبه كالحسد ليجتنبه. وقد يكون تعلم الفقه [[فرض كفاية]]، وهو ما لا بدّ للنّاس منه في إقامة دينهم، بوجود علماء بالفقه في كل بلد. وقد يكون تعلم الفقه نافلةً، وهو التبحّر في أصول الأدلة، والإمعان فيما وراء القدر الذي يحصل به فرض الكفاية. وقد فرض الله على الأمة الإسلامية تعلم أحكام الشرع والتفقه في الدين، كما أن من فروض الكفاية أن يتفرغ البعض للتعلم ليعلموا ذويهم وقومهم، قال الله تعالى: {{قرآن|التوبة|122}} قال الطبري: {{اقتباس مضمن|فقال بعضهم: وهو نفر كان من قوم كانوا بالبادية، بعثهم رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}} يعلمون الناس الإسلام، فلما نزل قوله: {{قرآن|ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله}} انصرفوا عن البادية إلى النبي {{صلى الله عليه وسلم}} خشية أن يكونوا ممن تخلف عنه، وممن عني بالآية، فأنزل الله في ذلك عذرهم بقوله: {{قرآن|وما كان المؤمنون لينفروا كافة..}} وكره انصراف جميعهم من البادية إلى المدينة}}.<ref name="م7">{{استشهاد مختصر|الطبري|2010|ج=14|ص=566}}</ref> === فضل الفقه === {{صندوق اقتباس | align = left | width = 220 | اقتباس = {{حديث|عن ابن شهاب قال: قال حميد بن عبد الرحمن: سمعت [[معاوية بن أبي سفيان|معاوية]] خطيبا يقول: سمعت النبي {{صلى الله عليه وسلم}} يقول: '''من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله'''}}. | المصدر = صحيح البخاري.<ref name="م14"/> }} يعد الفقه من أفضل العلوم، وفضله حاصل بنسبته للشرع، فهو من العلوم الشرعية المخصوصة بفضل نسبتها للشرع، فهو علم بأحكام الشرع والحلال والحرام وما لا بد منه من الأحكام، وبه يعلم المسلم حكم عباداته ومعاملاته الصحيح منها والباطل. وفضل الفقه كثير شهير، وفي الحديث: {{حديث|من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.}}.<ref name=":1"/> وقد سماه الله خيرا فقال تعالى: {{قرآن|ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا}} وقد فسر الحكمة جماعة من علماء التفسير بعلم الفروع الذي هو علم الفقه. وجاء في الخلاصة وغيرها أن النظر في كتب الفقه بالمذاكرة والقراءة من غير سماع أفضل من قيام الليل،<ref>{{استشهاد مختصر|ابن عابدين|2003|ج=1|ص=38-39}}</ref> وتعلم الفقه أفضل من تعلم باقي القرآن وجميع الفقه لا بد منه. وكونه علم في الحلال والحرام وما لا بد منه من الأحكام كما قيل: {{أبيات| إذا ما اعتز ذو علم بعلم\\فعلم الفقه أولى باعتزاز فكم طيب يفوح ولا كمسك\\وكم طير يطير ولا كباز.}} وقيل أيضا: {{أبيات| وخير علوم علم فقه لأنه\\يكون إلى كل العلوم توسلا.{{ملا|توسلا بمعنى: وسيلة؛ لأن الفقه المثمر للتقوى والورع يوصل به إلى غيره من العلوم النافعة والمنازل المرتفعة قال تعالى: {{قرآن|واتقوا الله ويعلمكم الله}} والحديث: {{حديث|من عمل بما علم؛ علمه الله علم ما لم يعلم}}.}} فإن فقيها واحدا متورعا\\على ألف ذي [[الزهد في الإسلام|زهد]] تفضل واعتلى.}} قال ابن الوردي: {{أبيات| واحتفل للفقه في الدين ولا\\تشتغل عنه بمال وخول}} وقيل أيضا:<ref>{{استشهاد مختصر|ابن عابدين|2003|ج=1|ص=40}}</ref> {{أبيات| تفقه فإن الفقه أفضل قائد\\إلى البر والتقوى وأعدل قاصد وكن مستفيدا كل يوم زيادة\\من الفقه واسبح في بحور الفوائد فإن فقيها واحدا متورعا\\أشد على الشيطان من ألف عابد}} والمعنى: أن العابد إذا لم يكن فقيها ربما أدخل عليه الشيطان ما يفسد عبادته، وقيد الفقيه بالمتورع إشارة إلى ثمرة الفقه التي هي التقوى إذ بدونها يكون دون العابد الجاهل حيث استولى عليه الشيطان بالفعل. ويدل على فضل الفقيه على العابد حديث: {{حديث|عن أبي هريرة عن النبي {{صلى الله عليه وسلم}} قال: «ما عُبِدَ الله بشيء أفضل من فِقْهٍ في دين، وَلَفَقِيهٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ من ألف عابد، ولكل شيء عماد وعماد هذا الدين الفقه». فقال [[أبو هريرة]]: "لأَن أجلس ساعة فَأَفْقَهَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحْيِي اللَّيْلَةَ إِلَى الْغَدَاةِ}}، وفي رواية: {{حديث|لكل شيء قِوَامٌ، وَقِوَامُ الدِّينِ الْفِقْهُ}}.<ref>{{استشهاد مختصر|القضاعي|1985|ج=1|ص=150-151}}</ref>{{ملا|قال ابن عابدين: وقد عقد في البيت الأخير بعض ما ذكره في الإحياء، ورواه الدارقطني والبيهقي من: {{حديث|قوله {{صلى الله عليه وسلم}}: ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في الدين، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيء عماد وعماد الدين الفقه}}. }} ==== فضل التفقه في الدين ==== وردت آيات وأحاديث في فضل الفقه والحثّ على تحصيله، ومن ذلك قول الله تعالى: {{قرآن|التوبة|122}}، فقد جعل ولاية الإنذار والدعوة للفقهاء، وهي وظيفة الأنبياء والرسل عليهم السلام.<ref name="م7"/> وفي الحديث: {{حديث|عن ابن شهاب قال قال حميد بن عبد الرحمن سمعت معاوية خطيبا يقول: سمعت النبي {{صلى الله عليه وسلم}} يقول: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله}}.<ref name=":1" /> يدل الحديث على فضل التفقة في الدين، وأن المعطي في الحقيقة هو الله، وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، وأن بعض هذه الأمة يبقى على الحق أبدا حتى تقوم الساعة، وأن الزمان لا يخلو من مجتهد. وفي الحديث إثبات الخير لمن تفقه في دين الله وأن ذلك لا يكون بالاكتساب فقط، بل لمن فتح الله عليه به، وأن من يفتح الله عليه بذلك لا يزال جنسه موجودا حتى يأتي أمر الله.{{ملا|المقصود بأمر الله هنا الريح التي تقبض روح كل من في قلبه شيء من الإيمان ويبقى شرار الناس فعليهم تقوم الساعة. ومعنى «يفقهه»: يفهمه بسكون الهاء؛ لأنها جواب الشرط، قال ابن حجر: «يقال: فقه بالضم إذا صار الفقه له سجية، وفقه بالفتح إذا سبق غيره إلى الفهم، وفقه بالكسر إذا فهم».}} والتفقه: تعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع. ومن لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيها ولا طالب فقه فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير، وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس، ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم. «خيرا» بالتنكير ليشمل القليل والكثير، والتنكير للتعظيم لأن المقام يقتضيه، ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين فقد حرم الخير.<ref name=":1"/> {{حديث|عن زيد بن ثابت قال سمعت رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}} يقول: نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه}}.<ref name="عون المعبود">{{استشهاد مختصر|أبادي|2005|ص=1662}}</ref> معنى: {{حديث|نضر الله}} جعله ذا نضارة وهي البهاء ومنه قوله تعالى: {{قرآن|وجوه يومئذ ناضرة}}. قال الخطابي: معناه الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة، يقال: نضره الله ونضره بالتخفيف والتثقيل وأجودهما التخفيف. وقال في النهاية: نضره ونضره وأنضره أي: نعمه ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة، وهي في الأصل حسن الوجه والبريق، وإنما أراد حسن خلقه وقدره. قال [[جلال الدين السيوطي|السيوطي]]: قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن جابر: أي: ألبسه نضرة وحسنا وخلوص لون وزينة وجمالا، أو أوصله الله لنضرة الجنة نعيما ونضارة. قال تعالى: {{قرآن|ولقاهم نضرة وسرورا}}، {{قرآن|تعرف في وجوههم نضرة النعيم}}. قال سفيان بن عيينة: ما من أحد يطلب حديثا إلا وفي وجهه نضرة، رواه الخطيب.<ref name="عون المعبود"/> قال القاضي [[أبو الطيب الطبري]]: "رأيت النبي {{صلى الله عليه وسلم}} في النوم فقلت: يا رسول الله، أنت قلت: "نضر الله امرأ.." فذكرته كله ووجهه يستهل، فقال: «نعم أنا قلته».<ref name="عون المعبود"/> === العلوم الشرعية === {{مفصلة|العلوم الشرعية}} {{إسلام}} يعد الفقه أحد أنواع العلوم الشرعية، وقد كان العلم الشرعي في بداية التاريخ الإسلامي يحمل مصطلحا شاملا لعلم الشرع مطلقا، وبعد تطور العلوم وتدوينها واستقلال بعضها أصبحت العلوم الشرعية متميزة عن بعضها بمواضيعها، وهي تتضمن: الإيمانيات وأحكام العقيدة الإسلامية، وتسمى: أصول الدين إذ يتفق المسلمون عليها، ولم يظهر تدوينها إلا بسبب ظهور الفرق المخالفة لمذهب السلف. وعلم التفسير وعلم الحديث وعلم الفقه والعلوم الآلية المساعدة مثل [[أصول الفقه|علم أصول الفقه]] وعلوم اللغة. ==== فقه الشرع الإسلامي ==== حث الشرع الإسلامي أمة الإسلام على فقه الشرع الإسلامي مقرونا بالنقل، فالعلم الشرعي هو النقل والفقه معا دون الاقتصار على أحدهما دون الآخر، ونقل الشرع هو أخذ ما شرعه الله على لسان نبيه من أحكام وتحمل ما أتى به الرسول من عند الله وروايته، وفي الحديث: {{حديث|عن ابن عباس قال: قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}: تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم}}.<ref name="عون المعبود"/> دل هذا على أهمية نقل الشرع وروايته واتباع ما جاء في الشرع من نصوص [[أدلة الفقه#الكتاب|الكتاب]] [[أدلة الفقه#السنة|والسنة]]. والفقه هو فهم هذا النقل ووعيه وتدبره وعدم الأخذ بظواهر النصوص في كل الأحوال. والعلم الشرعي لا يكون مقتصرا على النقل فقط، وحامل الفقه قد لا يكون فقيها، بخلاف الفقيه فإنه لا يكون فقيها إلا إذا كان له علم بالنقول الشرعية، ولا يكون [[مجتهد مطلق|مجتهدا]] إلا بذلك، ومن ثم فإن فقهاء الصحابة والتابعين كلهم علماء بالتفسير والحديث واللغة، وهكذا أئمة الفقه كلهم من علماء التفسير والحديث، كما أن من شروط الفقيه [[مجتهد مطلق|المجتهد في الشرع]]: أن يكون من علماء الحديث والتفسير، فذلك من أهم شروط [[اجتهاد (إسلام)|الاجتهاد]]، ويظهر هذا جليا في عمل أئمة الففه حيث جمعوا بين علم الفقه وبين [[علم التفسير]] [[علم الحديث|والحديث]]، ف[[الأئمة الأربعة]] مثلا كل واحد منهم له مسند في الحديث ف[[أبو حنيفة النعمان|أبو حنيفة]] دون كتاب مسند أبي حنيفة، و[[مالك بن أنس|مالك]] دون كتاب الموطأ، و[[محمد بن إدريس الشافعي|الشافعي]] دون كتاب مسند الشافعي، [[أحمد بن حنبل|وأحمد]] دون كتاب [[مسند أحمد]]. ولعلم الفقه علاقة بعلم الحديث رواية ودراية باعتبار أن الحديث نقل ورواية لما جاء في الشرع، وعلم الفقه هو استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها بطريق الاجتهاد، فلا يقصد بالفقه تفسير معاني القرآن والحديث، ولا بيان معانيهما، فمرجع ذلك علم التفسير وعلم الحديث، ومعرفة الأحكام الشرعية التي دلت عليها نصوص الكتاب والسنة دلالة واضحة أو قطعية لا يعد فقها، إذ لا اجتهاد مع النص. ونقل الشرع لازم لعلم الفقه دون العكس، وقد ورد الحث على فهم واستنباط الأحكام الشرعية، والدعاء لمن سمع الحديث النبوي وفهم ووعاه وبلغه، وحامل العلم قد لا يكون ذا فقه كما يدل عليه حديث: {{حديث|عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قام رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}} -ب[[الخيف]] من [[منى]]- فقال: '''نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، والنصيحة لأولي الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تكون من ورائهم'''}}.<ref>{{استشهاد مختصر|النيسابوري|1990|ج=1|ص=162}}</ref> وحامل العلم قد لا يكون فقيها، وقد يحمل الفقه إلى من هو أفقه منه، وقد جاء عن ابن مسعود حديث: {{حديث|عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "كان عبد الله بن مسعود يمكث السنة لا يقول قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}، فإذا قال: قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}؛ أخذته الرعدة ويقول أو هكذا أو نحوه أو شبهه، وقال صَلَوَات اللَّه وسلامه عليه: '''"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَء سمع مقالتي، فوعاها، فأداها كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه"'''}}.<ref>{{استشهاد مختصر|القاضي|1970|ص=177}}</ref> قال العيني: رب للتقليل لكنه كثر في الاستعمال للتكثير بحيث غلب حتى صارت كأنها حقيقة فيه. و«حامل فقه» أي: علم قد يكون فقيها ولا يكون أفقه فيحفظه ويبلغه «إلى من هو أفقه منه» فيستنبط منه ما لا يفهمه الحامل. «حامل فقه» أي: علم. «ليس بفقيه» لكن يحصل له الثواب لنفعه بالنقل، وفيه دليل على كراهية اختصار الحديث لمن ليس بالمتناهي في الفقه؛ لأنه إذا فعل ذلك فقطع طريق الاستنباط والاستدلال لمعاني الكلام من طريق التفهم، وفي ضمنه وجوب التفقه، والحث على استنباط معاني الحديث، واستخراج المكنون من سره.<ref name="عون المعبود"/> وفي صحيح [[سنن أبي داود]]، و[[سنن الترمذي]]: {{حديث|عن [[زيد بن ثابت|زيد ابن ثابت]]، قال: سمعت رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}} يقول: "نضر الله امرء سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه"}}.<ref name="م13"/>
ملخص:
يعني الضغط على مفتاح «نشر التغييرات» الموافقة على
شروط الاستخدام
، ويتضمَّن هذا الموافقة على نشر المساهمة نشرًا لا يُمكِن التراجع عنه تحت
رخصة المشاع الإبداعي المُلزِمة بنسب العمل للمؤلِّف وبترخيص المشتقات بالمثل 4.0
و
رخصة جنو للوثائق الحرة
.
إلغاء
مساعدة التحرير
(تفتح في نافذة جديدة)
بحث
بحث
تعديل
فقه إسلامي
(قسم)
أضف لغات
أضف موضوعًا