انتقل إلى المحتوى
القائمة الرئيسة
القائمة الرئيسة
انقل للشريط الجانبي
أخف
تصفح
الصفحة الرئيسة
بوابة المجتمع
أحدث التغييرات
صفحة عشوائية
مساعدة
صفحات خاصة
تبرع
Islamd Wiki
بحث
بحث
العربية
المظهر
إنشاء حساب
دخول
أدوات شخصية
إنشاء حساب
دخول
صفحات للمحررين الذين سجَّلوا خروجهم
تعلَّم المزيد
مساهمات
نقاش
تعديل
فقه إسلامي
(قسم)
الصفحة
نقاش
العربية
اقرأ
عدّل
عدل المصدر
تاريخ
أدوات
أدوات
انقل للشريط الجانبي
أخف
إجراءات
اقرأ
عدّل
عدل المصدر
تاريخ
عام
ماذا يصل هنا
تغييرات ذات علاقة
معلومات عن هذه الصفحة
في مشاريع أخرى
المظهر
انقل للشريط الجانبي
أخف
تحذير:
أنت غير مسجل الدخول. عنوان الأيبي الخاص بك سيكون معروضا بشكل علني لو قمت بأي تعديلات. لو أنك
سجلت الدخول
أو
أنشأت حسابا
، فتعديلاتك ستنسب لاسم المستخدم الخاص بك، بالإضافة إلى مزايا أخرى.
اختبار ضد السُّخام.
لا
تملأ هذا!
== المذاهب الفقهية == {{أيضا|المذاهب الفقهية}} المذاهب الفقهية هي مدارس فقهية تهتم بصفة أساسية بـ[[علم فروع الفقه]]، والمذهب لغة مكان الذهاب وهو الطريق، والذهاب: السير والمرور، والمذهب: مصدر كالذهاب، ويطلق على المعتقد الذي يذهب إليه.<ref>{{استشهاد مختصر|ابن منظور|1999|ج=5|ص=66}}</ref> واصطلاحا: الأحكام التي اشتملت عليها المسائل. سميت كذلك؛ لأنها توصل إلى المعاد كما أن مكان الذهاب طريق يوصل إلى المعاش، أو؛ لأن الأفكار تتردد في تلك الأحكام، كما أن الأجسام تتردد في الطريق.<ref>{{استشهاد مختصر|الهيتمي|1983|ج=1|ص=38}}</ref> والمذهب عند علماء الفقه يطلق في الحقيقة على ما ذهب إليه إمام المذهب من الاختيارات والأحكام، ثم أطلق في الاصطلاح على ما يشمل تخريجات أصحاب إمام المذهب [[مجتهد التخريج|مجتهدي التخريج]] في مذهب إمامه.<ref>{{استشهاد مختصر|أبو زيد|1996|ج=1|ص=20}}</ref> والمذاهب الفقهية كثيرة، وأشهرها مذاهب كبار [[فقهاء الصحابة]] ثم العبادلة ثم [[فقهاء التابعين]] ثم ظهر مذهب أهل الرأي والقياس في العراق، مذهب أهل الحديث في الحجاز، ثم ظهرت مذاهب أخرى. يعد القرن الهجري الأول أفضل القرون الثلاثة الهجرية، حيث أنه يمثل الأصل الأصيل لعلوم الشريعة كلها، وكان رواده أعلام الصحابة الذين نقلوا الشرع، وأسسوا مذاهب الفقه، وكان كل من جاء بعدهم عالة عليهم في الأخذ عنهم. ويعد القرن الثاني والثالث من الهجرة النبوية بمثابة العصر الذهبي لصياغة المذاهب الفقهية وتدوين أصولها وقواعدها، واشتهرت في الحجاز مدرسة أهل الحديث في المدينة المنورة، وكان أشهر أعلامها [[زيد بن ثابت]] ثم [[عبد الله بن عمر بن الخطاب|عبد الله بن عمر]] ثم [[سعيد بن المسيب]]، ثم تلخص فقه هذه المدرسة بظهور [[مالك بن أنس|الإمام مالك]] مؤسس المذهب المالكي. واشتهرت في العراق مدرسة أهل الرأي في الكوفة، ومن أشهر أعلامها [[عبد الله بن مسعود|ابن مسعود]] ثم [[إبراهيم بن يزيد النخعي|إبراهيم النخعي]] ثم [[حماد بن أبي سليمان]] ثم تلميذه الإمام [[أبو حنيفة النعمان]] مؤسس المذهب الحنفي. واشتهر من المدرستين ومن مدرسة مكة [[محمد بن إدريس الشافعي|الإمام الشافعي]] مؤسس المذهب الشافعي. واشتهر من مدرسة بغداد ومدرسة أهل الحديث الإمام [[أحمد بن حنبل]] مؤسس المذهب الحنبلي. واشتهر خلال ذلك من المذاهب الفقهية التي وضعت أصولها ودونت: مذهب [[الحسن البصري]] و[[زيد بن علي]] و[[أبو حنيفة النعمان|أبي حنيفة]] و[[عبد الرحمن الأوزاعي|الأوزاعي]] و[[سفيان الثوري]] و[[الليث بن سعد]] و[[مالك بن أنس]] و[[سفيان بن عيينة|سفيان بن عيينه]] و[[محمد بن إدريس الشافعي]] و[[أحمد بن حنبل]] و[[داود الظاهري]] و[[إسحاق بن راهويه]]، والمذهب الذي صاغه [[أبو ثور (توضيح)|أبو ثور]] ومذهب [[محمد بن جرير الطبري]] وغيرهما، بالإضافة إلى مذاهب أخرى مثل مذهب أهل البيت، كما أن هناك مذاهب أخرى أقل منها اشتهارا مما لم تدون أو لم تستكمل صياغتها، أو لم تنقل. واختص من بين جميع المذاهب: [[مذهب (فقه)|المذاهب الأربعة]] بكونها أشهر المذاهب وأكثرها انتشارا. والذين اعترف الجمهور لهم بالإمامة [[اجتهاد (إسلام)|والاجتهاد]] المطلق، وأخذت مذاهبهم، واشتهرت وانتشرت أكثر من غيرها، وتسمى: '''المذاهب الأربعة''' بـ'''المذاهب الفقهية الكبرى''' وهي: الفقه الحنفي، والفقه المالكي، الفقه الشافعي، والفقه الحنبلي. وهناك '''مذاهب أخرى''' مثل المذهب الظاهري، الذي اعتبر في فترة المتقدمين خامس المذاهب الفقهية، لكنه اندرس مع الوقت، والمذهب الزيدي، وهو أقرب المذاهب إلى مذهب أهل السنة والجماعة، ومذهب الشيعة الإمامية. === المذاهب الأربعة === {{أهل السنة}} {{أيضا|المذاهب الأربعة}} المذاهب الأربعة هي المذاهب الفقهية الكبرى الأكثر انتشارا واشتهارا في [[العالم الإسلامي]]، والتي حظيت بالاهتمام والتدوين والبحث والدراسة، وكان لها قبول واسع بين الناس وعملوا بها وتناقلوها منذ تأسيسها إلى وقتنا الحالي، وهي أشهر مذاهب أهل السنة والجماعة على الإطلاق، وإنما ظهر تخصيصها بالسنية؛ بسبب ظهور المذاهب المخالفة لجمهور أهل السنة والجماعة. وقد تلخص من مدرسة فقه الكوفة صياغة: [[حنفية|المذهب الحنفي]] وأول من صاغه إمام المذهب: [[أبو حنيفة النعمان]]، وتلخص من مدرسة فقه المدينة صياغة [[مالكية|المذهب المالكي]] وأول من صاغه إمام المذهب: [[مالك بن أنس]]، وتلخص [[شافعية|المذهب الشافعي]] من مدرسة فقه مكة، ومؤسسه [[محمد بن إدريس الشافعي]]، أخذ عن مالك، وعن أصحاب أبي حنيفة، وعن غيرهم من فقهاء مكة والمدينة وغيرهم، وجمع بين [[عمل أهل الكوفة|مذهب أهل العراق]] وبين مذهب أهل الحجاز، واهتم باللغة وقواعدها، وصاغ علم [[أصول الفقه]]، وهو أول من صاغ [[شافعية|المذهب الشافعي]]. وأخذ [[أحمد بن حنبل]] عن الشافعي، وتأثر بفقه [[سفيان الثوري]] واهتم بالحديث، وهو أول من صاغ [[حنابلة|المذهب الحنبلي]]. هناك مذاهب فقهية أخرى غير المذاهب الأربعة، لكن لم تتوفر فيها كل المزايا التي توفرت في المذاهب الأربعة، ومن هذه المذاهب ما لم تستكمل صياغتها، أو لم تشتهر، ونقلت منها أقوال ضمن كتب المذاهب الأربعة. وظهرت مذاهب فقهية كثيرة، لكن هذه المذاهب انقرض ذكرها، واندرس أثرها ولم يبق منها اليوم إلا أربعة مشهورة وهي: المذهب الحنفي، والمذهب المالكي، والمذهب الشافعي، والمذهب الحنبلي. وكان [[أبو حنيفة النعمان|أبو حنيفة]] إمام أهل الرأي في العراق. وإمام أهل الحجاز مالك ابن أنس الأصبحي، وكان يعرف بـإمام دار الهجرة، وقد اختص فقهه بعمل أهل المدينة على اعتبار أنهم متابعون لمن قبلهم ضرورة لدينهم واقتدائهم.<ref>{{استشهاد مختصر|ابن خلدون|2000|ج=1|ص=447}}</ref> ثم كان من بعد مالك بن أنس [[محمد بن إدريس الشافعي|محمد بن أدريس الشافعي]]، تفقه بفقه أهل الحجاز، ثم انتقل إلى العراق من بعد مالك وأخذ عن أصحاب أبي حنيفة وجمع بين طريقة أهل الحجاز وطريقة أهل العراق، وجاء من بعدهما [[أحمد بن حنبل]] وكان من عليه المحدثين، وأخذ عن الشافعي وروى مذهبه، ثم استقل بمذهب آخر.<ref>{{استشهاد مختصر|ابن خلدون|2000|ج=1|ص=447-448}}</ref> وقد استقر العمل بهذه [[مذهب (فقه)|المذاهب الأربعة]]، ووقف التقليد في الأمصار عند هؤلاء الأربعة ودرس المقلدون لمن سواهم وسد الناس باب الخلاف وطرقه لما كثر تشعب الاصطلاحات في العلوم ولما عاق عن الوصول إلى رتبة الاجتهاد، ولما خشي من إسناد ذلك إلى غير أهله ومن لا يوثق برأيه ولا بدينه، فصرحوا بالعجز والإعواز، وردوا الناس إلى تقليد هؤلاء كل من اختص به من المقلدين، وحظروا أن يتداول تقليدهم لما فيه من التلاعب، ولم يبق إلا نقل مذاهبهم، وعمل كل مقلد بمذهب من قلده منهم بعد تصحيح الأصول واتصال سندها بالرواية، لا مجرد النقل من الكتب. قال ابن خلدون: «ومدعي الاجتهاد لهذا العهد مردود على عقبه مهجور تقليده. وقد صار أهل الإسلام اليوم على تقليد هؤلاء الأئمة الأربعة».<ref name="م4">{{استشهاد مختصر|ابن خلدون|2000|ج=1|ص=448}}</ref> وأما أحمد بن حنبل فتأسس مذهبه في [[بغداد]]، وكان أكثر مقلديه بالشام و[[العراق]] من بغداد ونواحيها وهم أكثر الناس حفظا للسنة ورواية الحديث. وانتشر مذهب مالك في الأندلس والمغرب، وانتشر مذهب أبي حنيفة في العراق ومسلمة الهند والصين وما وراء النهر وبلاد العجم. وكثرت مؤلفات الحنفية ومناظراتهم ومباحثهم مع الشافعية، وجاءوا منها بعلم مستظرف وأنظار غريبة وهي بين أيدي الناس وبالمغرب منها شئ قليل نقله إليه القاضي بن العربي وأبو الوليد الباجي في رحلتهما.<ref name="م4" /> وأما الشافعي فمقلدوه بمصر أكثر مما سواها وقد كان انتشر مذهبه بالعراق وخراسان وما وراء النهر وقاسموا الحنفية في الفتوى والتدريس في جميع الأمصار وعظمت مجالس المناظرات بينهم وملئت كتبهم بأنواع استدلالاتهم ثم درس ذلك كله بدروس المشرق وأقطاره وكان الإمام [[محمد بن إدريس الشافعي|محمد بن أدريس الشافعي]] لما نزل على بني عبد الحكم بمصر أخذ عنه جماعة من بني عبد الحكم و[[أشهب بن عبد العزيز|أشهب]] و[[عبد الرحمن بن القاسم (توضيح)|ابن القاسم]] و[[ابن المواز]] وغيرهم ثم الحارث بن مسكين وبنوه، ثم انقرض فقه أهل السنة من مصر بظهور دولة الرافضة وتداول بها فقه أهل البيت وتلاشى من سواهم إلى أن ذهبت دولة العبيديين من الرافضة على يد [[صلاح الدين الأيوبي|صلاح الدين يوسف بن أيوب]] ورجع إليهم فقه الشافعي وأصحابه من أهل العراق والشام فعاد إلى أحسن ما كان ونفقت سوقه واشتهر منهم [[يحيى بن شرف النووي|محيي الدين النووي]] في ظل [[الدولة الأيوبية]] بالشام و[[العز بن عبد السلام|عز الدين بن عبد السلام]] كذلك، ثم ابن الرفعة بمصر وتقي الدين [[ابن دقيق العيد]] ثم [[تقي الدين السبكي]] بعدهما إلى أن انتهى ذلك إلى شيخ الإسلام بمصر لهذا العهد وهو [[سراج الدين البلقيني]] فقد كان في ذلك اليوم أكبر الشافعية بمصر كبير العلماء بل أكبر العلماء من أهل العصر.<ref>{{استشهاد مختصر|ابن خلدون|2000|ج=1|ص=448-449}}</ref> === الظاهرية === [[ظاهرية|المذهب الظاهري]] نسبة إلى مؤسسه [[داود الظاهري|داود بن علي الأصفهاني]] الظاهري ([[202 هـ]]/ [[270 هـ]]). كان من حفاظ الحديث فقيها مجتهدا، استقل بمذهبه بعد أن كان شافعيا في بغداد. وجاء من بعده [[ابن حزم الأندلسي]] ([[384 هـ]] - [[456 هـ|456هـ]]) وذلك بما ألف من كتب، من أهمها: [[المحلى بالآثار]] في الفقه، والإحكام في أصول الأحكام، في أصول الفقه.<ref>{{استشهاد مختصر|الزحيلي|1985|ج=1|ص=41}}</ref> وتسميتهم بذلك؛ لأن أساس مذهبهم: العمل بظاهر القرآن والسنة، مادام لم يقم دليل على إرادة غير الظاهر، ثم عند عدم النص، يأخذ ب[[إجماع (فقه)|الإجماع]]، بشرط أن يكون إجماع علماء الأمة قاطبة، وقد أخذ الظاهرية بإجماع الصحابة فقط، فإن لم يوجد النص أو الإجماع أخذوا ب[[استصحاب|الاستصحاب]]. وقد أنكروا [[قياس (إسلام)|القياس]] وأبطلوا العمل به وجعلوا المدارك كلها منحصرة في النصوص والإجماع وردوا القياس الجلي والعلة المنصوصة إلى النص؛ لأن النص على العلة نص على الحكم في جميع محالها. كما أنهم لا يقبلون التقليد ولا العمل ب[[استحسان|الاستحسان]] وسد الذرائع وتعليل نصوص الأحكام ب[[اجتهاد (إسلام)|الاجتهاد]]. وقد انتشر هذا المذهب في الأندلس، وأخذ في الاضمحلال في القرن الخامس، ثم انقرض تماماً في القرن الثامن.<ref name="م9">{{استشهاد مختصر|الزحيلي|1985|ج=1|ص=42}}</ref> ويذكر [[ابن خلدون]] في [[العبر وديوان المبتدأ والخبر|تاريخه]]: أن المذاهب المشتهرة في العصور المتقدمة كانت ثلاثة: مذهب أهل الرأي والقياس وأشهر أئمتهم [[أبو حنيفة النعمان|أبو حنيفة]] وأصحابه من بعده، ومذهب أهل الحديث وإمامهم مالك ثم الشافعي، ومذهب داود الظاهري. وكان إمام هذا المذهب داود ابن علي وابنه وأصحابهما وكانت هذه المذاهب الثلاثة هي مذاهب الجمهور المشتهرة بين الأمة.<ref>{{استشهاد مختصر|ابن خلدون|2000|ج=1|ص=446}}</ref> وقد انقرض مذهب الظاهرية واندراس في العصور المتأخرة، ولم يبق منه سوى الرسوم في الكتب، بنقل العلم من الكتب من غير مفتاح المعلمين وهو ما قد يؤدي إلى مخالفة الجمهور. قال [[ابن خلدون]]: «ثم درس مذهب أهل الظاهر اليوم بدروس أئمته وإنكار الجمهور على منتحله ولم يبق إلا في الكتب المجلدة».<ref>{{استشهاد مختصر|ابن خلدون|2000|ج=1|ص=446-447}}</ref> === الزيدية === مذهب الزيدية هو مذهب فقهي نسبة إلى مؤسسه [[زيد بن علي]] زين العابدين بن الحسين المتوفى سنة ([[122 هـ]])، الذي يعد مذهباً خامساً بجانب المذاهب الأربعة. وقد كان [[زيد بن علي]] إماماً [[مجتهد مستقل|مجتهدا]] في عصره، صاحب دراية بعلوم القرآن والقراءات وأبواب الفقه، وكان يسمى بـ: «حليف القرآن» وله كتاب «المجموع في الفقه»، {{ملا|كتاب المجموع في الفقه مؤلفه: زيد ابن علي، يعد أقدم كتاب فقهي هو (المجموع) في الفقه، مطبوع في إيطاليا، وشرحه العلامة شرف الدين الحسين بن الحَيْمي اليمني الصنعاني المتوفى عام [[1221 هـ]] في كتاب (الروض النضير، شرح مجموع الفقه الكبير) في أربعة أجزاء. وأبو خالد الواسطي هو راوي أحاديث المجموع وجامع فقه زيد. ويقال: إن كتبه (15) كتاباً، منها المجموع في الحديث. لكن نسبة هذه الكتب إليه مشكوك فيها.}} يعد من أقدم الكتب في الفقه.<ref name="م9"/> والزيدية: هم الذين جعلوا الإمامة بعد علي زين العابدين إلى ابنه زيد مؤسس هذا المذهب. وقد بويع لزيد بالكوفة في أيام هشام بن عبد الملك، فقاتله يوسف بن عمر، حتى قتل. وكان زيد يفضل علي بن أبي طالب على سائر [[الصحابة]]، ويتولى أبا بكر وعمر، ويرى الخروج على أئمة الجور، ولا يطعن في أحد من الصحابة، وقد أنكر على من طعن على أبي بكر وعمر من أتباعه، فتفرق عنه الذين بايعوه، فقال لهم: رفضتموني، فسموا (الرافضة) لقول زيد لهم: (رفضتموني). ثم خرج ابنه يحيى بعده في أيام الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فقتل أيضاً. والزيدية منسوبة لزيد، لقولهم بإمامته، وإن لم يكونوا على مذهبه في الفروع الفقهية، بخلاف الحنفية والشافعية مثلاً، فهم يتابعون الإمام في الفروع.<ref name="م10">{{استشهاد مختصر|الزحيلي|1985|ج=1|ص=45}}</ref> {{شيعة}} ويعد مذهب الزيدية أقرب المذاهب الشيعية إلى مذهب أهل السنة، ويميل الفقه الزيدي إلى فقه أهل العراق وخصوصا فقه الحنفية، ولايختلف كثيراً في عهد ظهور الزيدية الأولى عن فقه أهل السنة، ويخالفون في مسائل معروفة منها: عدم مشروعية المسح على الخفين، وتحريم ذبيحة غير المسلم، وتحريم الزواج بالكتابيات، مستدلين بقوله تعالى: {{قرآن|سورة الممتحنة|10|من كلمة=ولا تمسكوا|إلى كلمة=الكوافر}}<ref>{{استشهاد مختصر|ابن عاشور|1984|ج=29|ص=160}}</ref> ويزيدون في الأذان لفظ: «حي على خير العمل»، ويكبرون خمس تكبيرات في الجنازة، ويتفقون مع أهل السنة في [[حرام|تحريم]] زواج المتعة، فلا يجيزونه، وخالفوا الشيعة الإمامية القائلين بإباحة زواج المتعة. ويعتمدون في استنباط الأحكام على القرآن والحديث والاجتهاد بالرأي، والأخذ بالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة والاستصحاب. والمذهب الفعلي في اليمن هو مذهب الهادوية أتباع الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين. ومايزال هذا المذهب مذهب دولة الزيدية في اليمن منذ عام (288 هـ). ومن أهم المؤلفات المطبوعة حالياً في هذا المذهب «كتاب البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار» لأحمد بن يحيى بن المرتضى المتوفى عام (840 هـ) في أربعة أجزاء، وهو جامع لآراء الفقهاء واختلافاتهم. ومتن الأزهار في فقه الأئمة الأطهار، لأحمد بن يحيى المرتضى، والتاج المذهب لأحكام المذهب، للقاضي أحمد بن قاسم العنسي.<ref>{{استشهاد مختصر|الزحيلي|1985|ج=1|ص=43}}</ref> === الإمامية === الشيعة الإمامية هم القائلون بأن الإمامة في اثني عشر إماماً، وقالوا بعصمتهم، وأولهم الإمام أبو الحسن علي المرتضى، وآخرهم محمد المهدي الحجة، الذين زعموا أنه مستور وأنه هو الإمام القائم. ومؤسس مذهب الإمامية: [[جعفر الصادق]] بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط، ([[80 هـ]] - [[148 هـ]]) والناشر الفعال لمذهب الشيعة الإمامية في الفقه في فارس هو: أبو جعفر، محمد بن الحسن بن فرّوخ الصفار الأعرج القُمِّي المتوفى سنة ([[290 هـ]])، في كتابه ([[بصائر الدرجات|بشائر الدرجات في علوم آل محمد، وماخصهم الله به]]) طبع سنة: ([[1285 هـ]]). وقد تقدمه أول كتاب للإمامية في الفقه وهو رسالة الحلال والحرام لإبراهيم ابن محمد أبي يحيى المدني الأسلمي التي رواها عن الإمام جعفر الصادق. ثم كتب ابنه علي الرضا كتاب «فقه الرضا» طبع عام ([[1274 هـ]]) في طهران. ثم جاء بعد ابن فرّوخ الأعرج في القرن الرابع: [[محمد بن يعقوب الكليني|محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُلَيني الرازي]]، شيخ الشيعة، المتوفى عام [[328 هـ]] مؤلف كتاب: «[[الكافي (كتاب)|الكافي في علم الدين]]»، ويشتمل هذا الكتاب على ستة عشر ألفاً وتسعة وتسعون حديثاً من طرق آل البيت، وهو عمدة مذهب الإمامية، بالإضافة إلى [[من لا يحضره الفقيه]] [[الشيخ الصدوق|للصدوق القمي]]، و[[تهذيب الأحكام]] للطوسي، و[[الاستبصار فيما اختلف من الأخبار|الاستبصار]] للطوسي. ومرجع الأحكام الشرعية هم الأئمة دائماً لا غيرهم، فلا يعتمدون غالباً في الفقه بعد القرآن إلا على الأحاديث التي رواها أئمتهم من آل البيت، كما أنهم يرون فتح باب الاجتهاد، ويرفضون القياس غير المنصوص العلة، وينكرون الإجماع إلا إذا كان الإمام داخلاً فيه. وينتشر هذا المذهب حاليا في إيران والعراق. وفقه الإمامية لا يختلف في الأمور المشهورة عن فقه أهل السنة إلا في سبع عشرة مسألة تقريباً، من أهمها إباحة [[زواج المتعة|نكاح المتعة]]، وإيجاب الإشهاد على الطلاق، وتحريم ذبيحة الكتابي وتحريم الزواج بالنصرانية أو اليهودية، وتقديم ابن العم الشقيق في [[إرث|الإرث]] على العم لأب، وعدم مشروعية [[المسح على الخفين]]، ومسح الرجلين في الوضوء، ويزيدون في أذانهم: «[[شهادة ثالثة|أشهد أن علياً ولي الله]]»، و«[[حي على خير العمل]]»، وتكرار جملة: «لا إله إلا الله». فاختلافهم لا يزيد عن اختلاف المذاهب الفقهية كالحنفية والشافعية مثلاً. والحقيقة أن اختلافهم مع أهل السنة لايرجع إلى العقيدة أو إلى الفقه، وإنما يرجع لناحية الحكومة والإمامة. ولعل أفضل ما أعلنت عنه [[الثورة الإسلامية في إيران|ثورة الخميني في إيران]] عام (1979م)، هو تجاوز الخلاف مع أهل السنة، واعتبار المسلمين جميعاً أمة واحدة.<ref name="م10"/>
ملخص:
يعني الضغط على مفتاح «نشر التغييرات» الموافقة على
شروط الاستخدام
، ويتضمَّن هذا الموافقة على نشر المساهمة نشرًا لا يُمكِن التراجع عنه تحت
رخصة المشاع الإبداعي المُلزِمة بنسب العمل للمؤلِّف وبترخيص المشتقات بالمثل 4.0
و
رخصة جنو للوثائق الحرة
.
إلغاء
مساعدة التحرير
(تفتح في نافذة جديدة)
بحث
بحث
تعديل
فقه إسلامي
(قسم)
أضف لغات
أضف موضوعًا