انتقل إلى المحتوى
القائمة الرئيسة
القائمة الرئيسة
انقل للشريط الجانبي
أخف
تصفح
الصفحة الرئيسة
بوابة المجتمع
أحدث التغييرات
صفحة عشوائية
مساعدة
صفحات خاصة
تبرع
Islamd Wiki
بحث
بحث
العربية
المظهر
إنشاء حساب
دخول
أدوات شخصية
إنشاء حساب
دخول
صفحات للمحررين الذين سجَّلوا خروجهم
تعلَّم المزيد
مساهمات
نقاش
تعديل
فقه إسلامي
(قسم)
الصفحة
نقاش
العربية
اقرأ
عدّل
عدل المصدر
تاريخ
أدوات
أدوات
انقل للشريط الجانبي
أخف
إجراءات
اقرأ
عدّل
عدل المصدر
تاريخ
عام
ماذا يصل هنا
تغييرات ذات علاقة
معلومات عن هذه الصفحة
في مشاريع أخرى
المظهر
انقل للشريط الجانبي
أخف
تحذير:
أنت غير مسجل الدخول. عنوان الأيبي الخاص بك سيكون معروضا بشكل علني لو قمت بأي تعديلات. لو أنك
سجلت الدخول
أو
أنشأت حسابا
، فتعديلاتك ستنسب لاسم المستخدم الخاص بك، بالإضافة إلى مزايا أخرى.
اختبار ضد السُّخام.
لا
تملأ هذا!
== تعريف الفقه == === المعنى اللغوي === [[ملف:Mustansiriya University CPT.jpg|تصغير|200بك|مبنى المدرسة المستنصرية التاريخي في بغداد]] '''الفِقْه''' بالمعنى اللغوي الْفَهْمُ، وأصله بالكسر والفعل فَقِهَ يَفْقَهُ بكسر القاف في ال[[ماضي (توضيح)|ماضي]] وفتحها في [[فعل مضارع|المضارع]]، يقال: فَقِهَ الرجل أي: فهم، والمصدر فِقْهٌ، وفلان لا يَفْقَهُ وَلَا يَنْقَه، مادته: '''([[فاء|فِ]] [[قاف|قْ]] [[هاء|هـ]])'''، وهو في الأصل لمعنى: مطلق الْفَهْمُ،<ref name="م6"/> من فَقِهَ -بكسر الوسط- يقال: فَقِهَ الرجل فِقْهًا، وأَفْقَهْتُهُ الشيء، هذا أصله، ثم خص به علم الشريعة. والعالم به فَقِيهٌ. وقد فقه من باب ظرف أي: صار فقيها. وفَقَّهه الله تفقيها، وتفَقَّه إذا تعاطى ذلك، وفاقهه باحثه في العلم.<ref name="مختار الصحاح"/> قال ابن حجر: «يقال: فَقُهَ بالضم إذا صار الفقه له سجية، وفقه بالفتح إذا سبق غيره إلى الفهم، وفَقِهَ بالكسر إذا فهم».<ref name=":1">{{استشهاد مختصر|العسقلاني|1986|ج=1|ص=198}}</ref> وكلمة «فِقْه» في اللغة مصدر ماضيه في الأصل فَقِهَ -بكسر ال[[قاف]]- بمعنى: فَهْمُ الشي والعلم به مطلقا، أو مخصوصا بفهم الأشياء الغامضة والمسائل الدقيقة، ثم نقل لفظ «فقه» من معناه اللغوي بغلبة الاستعمال في العرف إلى معنى العلم بالدين. قال ابن منظور: «وغلب على علم الدين لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم كما غلب النجم على الثريا والعود على المندل». قال ابن الأثير: «واشتقاقه من الشق والفتح، وقد جعله العرف خاصا بـعلم الشريعة، -شرفها الله {{تعالى}}-، وتخصيصا [[علم فروع الفقه|بـعلم الفروع]] منها». قال ابن منظور: {{اقتباس مضمن|والفقه في الأصل الفهم، يقال: أوتي فلان فقها في الدين أي فهما فيه. قال الله عز وجل: {{قرآن|التوبة|122|من كلمة=ليتفقهوا|إلى كلمة=الدين}} أي: ليكونوا علماء به، وفقهه الله، ودعا النبي {{صلى الله عليه وسلم}} لابن عباس فقال: {{حديث|اللهم علمه الدين وفقهه في التأويل}} أي: فهمه تأويله ومعناه، فاستجاب الله دعاءه وكان من أعلم الناس في زمانه بكتاب الله تعالى}}. وقال [[ابن سيده]]: «وفقه عنه بالكسر: فهم، ويقال: فقه فلان عني ما بينت له يفقه فقها إذا فهمه».<ref name="م6">{{استشهاد مختصر|ابن منظور|1999|ج=10|ص=305}}</ref> والفقه بمعنى: العلم بالشّيء، والفهم له، والفطنة فيه، وغلب على علم الدين لشرفه، وما ذكر في [[القرآن]] حكاية ما قاله قوم النبي شعيب، في قول الله تعالى: ﴿قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ﴾؛ فهو بمعنى: عدم الفهم مطلقا.<ref name="الزركشي"/> وقيل: هو عبارة عن كلّ معلوم تيقّنه العالم عن فكر. الفقه في اللغة: هو العلم، وخصه حملة الشرع بضرب من العلوم، ونقل ابن السمعاني عن ابن فارس: أنه إدراك علم الشيء، وقال الجوهري وغيره: هو الفهم، وقال الراغب هو التوسل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم. وفسر الفهم بمعرفة الشيء بالقلب، والعلم به، يقال: فهمت الشيء عقلته وعرفته، وفهمت الشيء فهما علمته، فلا يقصد فهم المعنى من اللفظ، ولا فهم غرض المتكلم، وقال أبو إسحاق وصاحب اللباب من الحنفية: «فهم الأشياء الدقيقة، فلا يقال: فقهت أن السماء فوقنا». قال القرافي: وهذا أولى؛ ولهذا خصصوا اسم الفقه بالعلوم النظرية، فيشترط كونه في مظنة الخفاء، فلا يحسن أن يقال: فهمت أن الإثنين أكثر من الواحد، ومن ثم لم يسم العالم بما هو من ضروريات الأحكام الشرعية فقيها.<ref name="الزركشي"/> والفقه [[تعريف لغوي|اللغوي]] مكسور القاف في الماضي والاصطلاحي مضمومها فيه.<ref name="مولد تلقائيا3">{{استشهاد مختصر|ابن عابدين|2003|ج=1|ص=36}}</ref> يقال: فقه -بالكسر- فهو فاقه إذا فهم، وفقه -بالفتح- فهو فاقه أيضا إذا سبق غيره إلى الفهم، وفقه -بالضم- فهو فقيه إذا صار الفقه له سجية. ونقل الفقه إلى علم الفروع بغلبة الاستعمال كما أشار إليه ابن سيده بقوله: «غلب على علم الدين لسيادته وشرفه كالنجم على الثريا، والعود على المندل».<ref name="الزركشي"/> === التسمية === كلمة فقه بالإضافة إلى معناه اللغوي فقد غلب استعماله مخصوصا [[علوم شرعية|بعلم الشريعة]]، «وذكر الإمام الغزالي أن الناس تصرفوا في اسم الفقه فخصوه بعلم الفتاوى ودلائلها وعللها» واسم الفقه في العصر الأول كان مطلقا على علم الآخرة.<ref name="م3" /> وعلم السلوك.<ref>{{استشهاد مختصر|التهانوي|1996|ص=42}}</ref> ويطلق في العصر الأول على: «علم الآخرة ومعرفة دقائق آفات النفس ومفسدات الأعمال وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة واستلاب الخوف على القلب». قال [[ابن عابدين الدمشقي|ابن عابدين]] ضمن تعريف الفقه: وعند الفقهاء: حفظ الفروع وأقله ثلاث. وعند أهل الحقيقة: الجمع بين العلم والعمل لقول الحسن البصري: إنما الفقيه المعرض عن الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بعيوب نفسه.<ref>{{استشهاد مختصر|ابن عابدين|2003|ج=1|ص=36-37}}</ref> وقد عرفه الإمام [[أبو حنيفة النعمان|أبو حنيفة]] بأنه: «معرفة النفس ما لها وما عليها»، قيل: وأخذه من قوله تعالى: {{قرآن|لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت}}، وسمى كتابه في العقيدة: (الفقه الأكبر). قال الغزالي في الإحياء في بيان تبديل أسامي العلوم: إن الناس تصرفوا في اسم الفقه، فخصوه بعلم الفتاوى والوقوف على وقائعها، وإنما هو في العصر الأول اسم لمعرفة دقائق آفات النفوس، والاطلاع على الآخرة وحقارة الدنيا.<ref name="الزركشي"/> قال [[الحسن البصري]]: إنما الفقيه هو الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بذنبه، المداوم على عبادة ربه، الورع الكاف. وقال الحليمي في المنهاج: إن تخصيص اسم الفقه بهذا الاصطلاح حادث، قال: والحق أن اسم الفقه يعم جميع الشريعة التي من جملتها ما يتوصل به إلى معرفة الله ووحدانيته وتقديسه وسائر صفاته، وإلى معرفة أنبيائه ورسله عليهم السلام، ومنها علم الأحوال والأخلاق والآداب والقيام بحق العبودية وغير ذلك.<ref name="الزركشي"/> === في الاصطلاح الشرعي === في الاصطلاح الشرعي: عرفه [[أبو حنيفة النعمان|أبو حنيفة]] بأنه: «معرفة النفس مالها وما عليها» والمعرفة: (هي إدراك الجزئيات عن دليل). والمراد بها هنا سببها: وهو الملكة الحاصلة من تتبع القواعد مرة بعد أخرى. وعموم هذا التعريف كان ملائماً لعصر أبي حنيفة الذي لم يكن الفقه فيه قد استقل عن غيره من [[علوم شرعية|العلوم الشرعية]].<ref name="م8"/> وهذا التعريف عام يتناول الاعتقاديات كوجوب الإيمان، والوجدانيات أي: الأخلاق الباطنة والملكات النفسانية، والعمليات كالصلاة والصوم والبيع، فمعرفة ما للنفس وما عليها من الاعتقاديات هي [[علم الكلام]] (علم التوحيد)، ومعرفة ما للنفس وما عليها من ال[[وجدان]]يات هي علم الأخلاق والتصوف كالزهد والصبر والرضا وحضور القلب في الصلاة ونحو ذلك. ومعرفة ما للنفس وما عليها من الأحكام العملية هو الذي صار يعرف بـ[[علم فروع الفقه]]، ومن ثم فقد أضاف فقهاء الحنفية إلى تعريف أبي حنيفة لفظ: «عملا» ليصبح التعريف: «معرفة النفس مالها وما عليها عملا».<ref>{{استشهاد مختصر|الزركشي|1994|ج=1|ص=15}}</ref> === بالمعنى الاصطلاحي === '''الفقه''' في اصطلاح علماء [[أصول الفقه]] هو: «العلم بالأحكام الشّرعيّة العمليّة المكتسب من [[أدلة الفقه|أدلّتها]] التّفصيلة». وعرفه [[أبو إسحاق الشيرازي]] بأنه: «معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد»،<ref>{{استشهاد مختصر|الشيرازي|2003|ص=6}}</ref> أو هو: «علم كل حكم شرعي بالاجتهاد»، أو «العلم بالأحكام الشرعية العملية بالاستدلال»، أو من طريق أدلتها التفصيلية، وفق أصول فقهية سليمة، واستدلالات منهجية، يتوصل منها إلى معرفة الأحكام الشرعية، المكتسبة من الأدلة التفصيلية.<ref name="م6"/> ومعنى العلم بالأحكام الشرعية أي: «المستنبطة بطريق الاجتهاد»، أو «ال[[علم]] بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من [[أدلة الفقه|الأدلة]] التفصيلية». والفقه بالمعنى الاصطلاحي يطلق على العلم المسمى بـ ([[علم فروع الفقه]]). فالعلم بالذوات من أجسام وصفات وسواها ليس فقها؛ لأنه ليس علم أحكام. والعلم بالأحكام العقلية والحسية والوضعية كأحكام الحساب والنحو والصرف لا يسمى فقها؛ لأنه علم أحكام ليست بشرعية، وعلم أحكام أصول الدين وأصول الفقه ليس فقها، لأنها أحكام شرعية علمية وليست عملية، وعلم المقلد بالأحكام الشرعية العملية لا يسمى فقها؛ لأنه علم ليس عن استدلال، وما هو معلوم بالضرورة لا يسمى فقها؛ لأنه من غير استدلال. فهو: «العلم الحاصل بالاجتهاد»، والفقيه لا يطلق إلا على المجتهد. قال إمام الحرمين: {{أبيات| والفقه علم كل حكم شرعي\\جاء اجتهادا دون نص قطعي.}} === في اصطلاح الفقهاء === تعريف الفقه عند الفقهاء هو: استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها، أو هو كما حكاه البغوي في تعليقه نقلا عن القاضي حسين حيث قال: الفقه افتتاح علم الحوادث على الإنسان، أو افتتاح شعب أحكام الحوادث على الإنسان. وقال ابن سراقة: حده في الشرع: عبارة عن اعتقاد علم الفروع في الشرع، ولذلك لا يقال في صفاته سبحانه وتعالى: فقيه. قال: وحقيقة الفقه عندي: الاستنباط، قال الله تعالى: {{قرآن|لعلمه الذين يستنبطونه منهم}}، واختيار ابن السمعاني في القواطع أنه استنباط حكم المشكل من الواضح، قال: {{اقتباس مضمن|وقوله {{صلى الله عليه وسلم}}: {{حديث|رب حامل فقه غير فقيه}} أي: غير مستنبط ومعناه: أنه يحمل الرواية من غير أن يكون له استدلال واستنباط فيها}}، وقال في ديباجة كتابه: وما أشبه الفقيه إلا بغواص في بحر در كلما غاص في بحر فطنته استخرج درا، وغيره مستخرج آجرا. ويؤخذ من تعريفهم الفقه بأنه (استنباط الأحكام): أن المسائل المدونة في كتب الفقه ليست بفقه في اصطلاح الفقهاء، وأن حافظها ليس بفقيه، وبه صرح العبدري في باب الإجماع من شرح المستصفى، قال: وإنما هي نتائج الفقه، والعارف بها فروعي، وإنما الفقيه هو المجتهد الذي ينتج تلك الفروع عن أدلة صحيحة، فيتلقاها منه الفروعي تقليدا ويدونها ويحفظها، ونحوه قول ابن عبد السلام: هم نقلة فقه لا فقهاء.<ref name="الزركشي"/> وفي اصطلاح علماء [[علم فروع الفقه|الفروع]] هو: العلم بالأحكام الشرعية العملية الناشئة عن [[اجتهاد (إسلام)|الاجتهاد]].<ref name="التحفة"/> أو هو حفظ أو معرفة مجموعة من الأحكام الشرعية العملية الواردة بالكتاب والسنة وما استنبط منها، سواء كان مع أدلتها أو بغير الأدلة، أو هو: معرفة الأحكام الشرعية العملية التي نزل بها الوحى، قطعية كانت أو ظنية، وما استنبطه المجتهدون.<ref>{{استشهاد مختصر|موسوعة الفقه الإسلامي|ج=1|ص=1}}</ref> === الفقه في الدين === '''الفقه في الدين''' في الشرع الإسلامي بمعنى: العلم بأحكام الشرع، وقد أطلق الفقه في العرف بغلبة الاستعمال على معنى الفقه في الدين، أي: المخصوص بكونه في الدين، والدين والشرع والشريعة بمعنى: ما شرعه الله على لسان نبيه من أحكام، وكل ما أتى به الرسول من عند الله. وجاء في القرآن: {{قرآن|ليتفقهوا في الدين}}، أي: ليتعلموا أحكام الدين.<ref>{{استشهاد مختصر|البغوي|1997|ج=10|ص=111-113}}</ref> والتفقه أي: التفهم وأخذ الفقه تدريجا، في الدين وهو [[عرف (إسلام)|عرفا]]: وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات، وقد يفسر الدين بما شرع من الأحكام ويساويه الملة ماصدقا كالشريعة؛ لأنها من حيث إنها يدان أي: يخضع لها تسمى دينا، ومن حيث إنها يجتمع عليها وتملى أحكامها تسمى ملة، ومن حيث إنها تقصد لإنقاذ النفوس من مهلكاتها تسمى شريعة. وفي الحديث الصحيح: «وعن [[معاوية بن أبي سفيان|معاوية]] قال: قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي». متفق عليه».<ref name="م14">{{استشهاد مختصر|البخاري|2002|ص=30}}</ref> أي: خيرا عظيما لمن لطف الله به وأراد له الخير وسهّله عليه لكونه من عليه بفهم تام ومعلم ناصح وشدة الاعتناء بالطلب ودوامه واختاره أي: انتقاه للطفه وتوفيقه. وفي رواية: «من يرد الله به خيرا؛ يفقهه في الدين، ويلهمه رشده».<ref name="التحفة">{{استشهاد مختصر|الهيثمي|1983|ج=1|ص=20-21}}</ref><ref>{{استشهاد مختصر|الأصبهاني|1974|ج=4|ص=107}}</ref> والفقه في الدين: معرفة الأحكام الشرعية عموما، ويطلق الفقه في العصر الأول بمعنى: فهم جميع أحكام الدين أي: كل ما شرع الله لعباده من الأحكام، فيشمل: الأحكام العملية والعلمية الاعتقادية وغيرها. وهو بهذا المعنى لا يختص [[علم فروع الفقه|بالفروع]] حيث لم يكن إطلاق مصطلح الفقه على الفروع إلا بعد تدوين علم الفقه، ومن ثم فإن حملة علم الشرع من أعلام و[[فقهاء الصحابة]] كانوا فقهاء في الدين، لكن لم يكن الفقهاء منهم بالمعنى الاصطلاحي يطلق إلا على المجتهدين منهم وأئمة المذاهب، ومما يدل ذلك قولة عليه الصلاة والسلام: {{حديث|رب حامل فقه غير فقيه}} وحديث: {{حديث|رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه}}. أخرج [[أبو عيسى محمد الترمذي|الترمذي]]: {{اقتباس مضمن|عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه عن النبي {{صلى الله عليه وسلم}} قال: نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله ومناصحة أئمة المسلمين ولزوم جماعتهم فإن الدعوة تحيط من ورائهم}}.<ref name="م13">{{استشهاد مختصر|الترمذي|2016|ج=3|ص=534-535}}</ref> ورواة [[محمد بن إدريس الشافعي|الشافعي]] و[[أبو بكر البيهقي|البيهقي]] في المدخل.<ref>{{استشهاد مختصر|القاري|2002|ج=1|ص=291}}</ref> وأخرج [[الفضل بن دكين|أبو نعيم]] في الحلية: «عن عبد الرحمن بن [[عبد الله بن مسعود]] عن أبيه قال: قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}: «نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه إلى من هو أحفظ منه، ويبلغه من هو أحفظ منه إلى من هو أفقه منه، فرب حامل فقه ليس بفقيه» رواه عن سماك عدة، ولم يروه عن علي إلا الخريبي، صحيح ثابت».<ref>{{استشهاد مختصر|الأصبهاني|1974|ج=7|ص=331}}</ref> وأخرج الترمذي رواية: «عن شعبة أخبرنا عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب قال سمعت [[عبد الرحمن بن أبان بن عثمان]] يحدث عن أبيه قال خرج زيد بن ثابت من عند مروان نصف النهار قلنا ما بعث إليه في هذه الساعة إلا لشيء سأله عنه فسألناه فقال: نعم سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}} سمعت رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}} يقول: «نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه»».<ref name="الأحوذي 56">{{استشهاد مختصر|المباركفوري|1990|ج=7|ص=347-349}}</ref> وقوله: «نضر الله» قال التوربشتي: النضرة الحسن والرونق يتعدى ولا يتعدى وروي مخففا ومثقلا. وقال [[يحيى بن شرف النووي|النووي]]: التشديد أكثر. وقال الأبهري: روى أبو عبيدة بالتخفيف قال هو لازم ومتعد، ورواه الأصمعي بالتشديد وقال المخفف لازم والتشديد للتعدية وعلى الأول للتكثير والمبالغة.<ref name="الأحوذي 56"/> ذكره في تحفة الأحوذي وقال: والمعنى: خصه الله بالبهجة والسرور لما رزق بعلمه ومعرفته من القدر والمنزلة بين الناس في الدنيا ونعمه في الآخرة حتى يرى عليه رونق الرخاء والنعمة. ثم قيل: إنه إخبار يعني جعله ذا نضرة، وقيل: دعاء له بالنضرة وهي البهجة والبهاء في الوجه من أثر النعمة. ومعنى: «فحفظه» أي: بالقلب أو بالكتابة. «فرب حامل فقه» أي: علم «إلى من هو أفقه منه» أي: فرب حامل فقه قد يكون فقيها ولا يكون أفقه فيحفظه ويبلغه إلى من هو أفقه منه فيستنبط منه ما لا يفهمه الحامل أو إلى من يصير أفقه منه، إشارة إلى فائدة النقل والداعي إليه. قال الطيبي: هو صفة لمدخول «رب» استغنى بها عن جوابها أي: رب حامل فقه أداه إلى من هو أفقه منه. «ورب حامل فقه ليس بفقيه» بين به: أن راوي الحديث ليس الفقه من شرطه، إنما شرطه الحفظ، وعلى الفقيه التفهم والتدبر قاله المناوي.<ref name="الأحوذي 56"/> وأخرج الترمذي أيضا: {{اقتباس مضمن|عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه قال سمعت النبي {{صلى الله عليه وسلم}} يقول: نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمع فرب مبلغ أوعى من سامع}}. قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد رواه عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله».<ref name="م13"/> وقد جاء بلفظ: «سمع منا شيئا» وفي رواية [[ابن ماجه]]: «حديثا» بدل «شيئا». قال الطيبي: «يعم الأقوال والأفعال الصادرة من النبي {{صلى الله عليه وسلم}} وأصحابه رضي الله عنهم يدل عليه صيغة الجمع في: «منا»». قال [[مباركفوري (توضيح)|المباركفوري]]: الظاهر عندي أن المعنى: من سمع مني أو من أصحابي حديثا من أحاديثي فبلغه إلخ والله تعالى أعلم. وقال أيضا في معنى: «فبلغه كما سمعه» أي: من غير زيادة ونقصان، وخص مبلغ الحديث كما سمعه بهذا الدعاء لأنه سعى في نضارة العلم وتجديد السنة فجازاه بالدعاء بما يناسب حاله، وهذا يدل على شرف الحديث وفضله ودرجة طلابه حيث خصهم النبي {{صلى الله عليه وسلم}} بدعاء لم يشرك فيه أحد من الأمة، ولو لم يكن في طلب الحديث وحفظه وتبليغه فائدة سوى أن يستفيد بركة هذه الدعوة المباركة؛ لكفى ذلك فائدة وغنما، وجل في الدارين حظا وقسما.<ref name="الأحوذي 57">{{استشهاد مختصر|المباركفوري|1990|ج=5|ص=348-349}}</ref> ولفظ: «فرب» تفيد التقليل وقد ترد للتكثير. و«مبلغ» بفتح اللام وأوعى نعت له والذي يتعلق به «رب» محذوف وتقديره يوجد أو يكون، ويجوز على مذهب الكوفيين في أن «رب» اسم أن تكون هي مبتدأ وأوعى الخبر فلا حذف ولا تقدير، والمراد رب مبلغ عني أوعى أي أفهم لما أقول من سامع مني، وصرح بذلك، أبو القاسم بن منده في روايته من طريق هوذة عن ابن عون ولفظه : فإنه عسى أن بعض من لم يشهد أوعى لما أقول من بعض من شهد.<ref name="الأحوذي 57" /> === الفقيه === {{صندوق اقتباس | align = left | width = 230 | اقتباس =قال [[الحسن البصري]]: «إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، الدائب في العبادة، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه، الورع الكاف عن أعراض المسلمين، العفيف عن أموالهم، الناصح لجماعتهم».<ref name="م15">{{استشهاد مختصر|الغزالي|2005|ص=42}}</ref> | المصدر = [[إحياء علوم الدين]] }} {{أيضا|مراتب الفقهاء}} '''الفقيه''' في اصطلاح علماء الشرع الإسلامي هو لقب يطلق على من له علم بالفقه على تفصيل في خصوص التسمية، قال الأزهري: {{اقتباس مضمن|وأما فقه (بضم القاف) فإنما يستعمل في النعوت يقال: رجل فقيه، وقد فقه يفقه فقاهة إذا صار فقيها}}، وفقه فقها: بمعنى علم علما، ورجل فقيه: عالم، وكل عالم بشيء فهو فقيه.<ref name="م6"/> قال ابن حجر: {{اقتباس مضمن|يقال فقه بالضم إذا صار الفقه له سجية، وفقه بالفتح إذا سبق غيره إلى الفهم، وفقه بالكسر إذا فهم}}.<ref name=":1"/> والفقيه في [[أصول الفقه|علم أصول الفقه]]: لا يطلق إلا على من بلغ رتبة من [[مراتب الاجتهاد]]. وعند الفقهاء هو: العالم بالفقه وأحكام الشرع، على أن يكون واسع الاطلاع، قوى الفهم والإدراك، متين الحجة، بعيد الغور في التحقيق والغوص في دقائق المعانى، صاحب ذوق فقهي سليم، وإن كان مقلدا. قال أبو إسحاق في كتاب الحدود: الفقيه من له الفقه، فكل من له الفقه فقيه، ومن لا فقه له فليس بفقيه. قال: والفقيه هو العالم بأحكام أفعال العباد التي يسوغ فيها الاجتهاد. وقال الغزالي: «إذا لم يتكلم الفقيه في مسألة لم يسمعها ككلامه في مسألة سمعها: فليس بفقيه»، حكاه عنه ابن الهمداني في طبقات الحنفية. وقال ابن سراقة: «الفقيه من حصل له الفقه». وذكر [[محمد بن إدريس الشافعي|الشافعي]] في الرسالة: صفة المفتي وقال: وهو الفقيه.<ref name="الزركشي"/> وفي العصور الإسلامية الأولى كان يطلق الفقيه -غالبا- على المتصف بالزهد والورع والصلاح والاستقامة والتقوى والخشية لله، وهذا يتأتى لمن تفقه في الدين، ويؤكد هذا ما نقله العلماء عن [[الحسن البصري]] عن الكلبي قال: رأيت [[الحسن البصري|الحسن]] ب[[مكة]] فسألته عن شيء فلم يجبني، فقلت: نسألكم يا معشر الفقهاء فلا تجيبونا؟ قال: «ويحك وهل رأيت بعينك فقيها قط؟ وهل تدري من الفقيه؟ إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، الدائب في العبادة، البصير بدينه».<ref name="م15"/> وفي الحديث: «عن [[معاوية بن أبي سفيان|معاوية]] رضي الله عنه قال: قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي». متفق عليه».<ref name="م14"/> ومعنى: «من يرد الله به خيرا»: بتنكيره كلمة: خير؛ للتفخيم أي: خيرا كثيرا؛ «يفقهه»: بتشديد القاف أي: يجعله عالما «في الدين» أي: أحكام الشريعة والطريقة والحقيقة، ولا يخص بالفقه المصطلح المختص بالأحكام الشرعية العلمية كما يظن، فعن عمران قال: قلت [[الحسن البصري|للحسن]] يوما في شيء قاله، يا أبا سعيد! هكذا يقول الفقهاء. قال: «ويحك هل رأيت فقيها قط إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بأمر دينه، المداوم على عبادة ربه».<ref name="مولد تلقائيا4">{{استشهاد مختصر|القاري|2002|ج=1|ص=284}}</ref> وفي رواية: «إنما الفقيه من انفقأت عينا قلبه فنظر إلى ربه». ويؤيده ما في رواية: «من يرد الله به خيرا؛ يفقهه في الدين، ويلهمه رشده». رواه أبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود. ثم بين في الحديث أن صفة الفقه في الدين إنما هي منحة من الله لمن يشاء من عبادة في قوله: «وإنما أنا قاسم» أي: للعلم «والله يعطي» أي: يعطي الفهم في العلم بمبناه، والتفكر في معناه، والعمل بمقتضاه. قال الطيبي: الواو في: (وإنما) للحال من فاعل «يفقه» أو مفعوله أي: أنا أقسم العلم بينكم، فألقي إليكم جميعا ما يليق بكل أحد، والله يوفق من يشاء منكم لفهمه. قال ابن حجر: ومن ثم تفاوتت أفهام الصحابة مع استواء تبليغه عليه الصلاة والسلام، بل فاق بعض من جاء بعد الصحابة بعضهم في الفهم والاستنباط كما أشار لذلك الخبر حديث: «رب حامل فقه ليس بفقيه»، و«رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه». قال [[الملا علي القاري|ملا علي القاري]] وقيل: معناه أنا أقسم المال بينكم والله يعطيه، فلا يكون في قلوبكم سخط وتنكر عن التفاضل في القسمة، فإنه أمر الله، والظاهر أن المعنى أنا أقسم العلم بينكم والله يعطي العلم كذا قاله بعض الشراح، والأظهر أن لا منع من الجمع، وإن كان المقام يقتضي العلم والله أعلم. قيل: ولم يقل معط لأن إعطاءه متجدد ساعة فساعة.<ref name="مولد تلقائيا4" />
ملخص:
يعني الضغط على مفتاح «نشر التغييرات» الموافقة على
شروط الاستخدام
، ويتضمَّن هذا الموافقة على نشر المساهمة نشرًا لا يُمكِن التراجع عنه تحت
رخصة المشاع الإبداعي المُلزِمة بنسب العمل للمؤلِّف وبترخيص المشتقات بالمثل 4.0
و
رخصة جنو للوثائق الحرة
.
إلغاء
مساعدة التحرير
(تفتح في نافذة جديدة)
بحث
بحث
تعديل
فقه إسلامي
(قسم)
أضف لغات
أضف موضوعًا